موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٠٤ - الأوّل- إخباره
و عرفت مبلغه، ثمّ وزنت سبيكة الذهب فخرجت بقسط ذلك الدين، ما زادت و لا نقصت، ثمّ نظرت فيما نحتاج إليه لشتوتي من كلّ وجه، فعرفت مبلغه الذي لم يكن بدّ منه على الاقتصاد بلا تقتير و لا إسراف، ثمّ وزنت سبيكة الفضّة، فخرجت على ما قدّرته ما زادت و لا نقصت [١].
(٣٣٤) ٣٤- الراونديّ (رحمه الله): قال يحيى بن المرزبان: التقيت مع رجل من أهل السيب [٢] سيماه الخير، و أخبرني أنّه كان له ابن عمّ ينازعه في الإمامة، و القول في أبي محمّد (عليه السلام) و غيره، قلت: لا أقول به أو أرى منه علامة.
فوردت العسكر في حاجة، فأقبل أبو محمّد (عليه السلام)- فقلت في نفسي متعنّتا- إن مدّ يده إلى رأسه فكشفه ثمّ نظر إليّ فردّه، قلت به.
فلمّا حاذاني مدّ يده إلى رأسه فكشفه، ثمّ برّق عينيه فيّ، ثمّ ردّهما، ثمّ قال:
يا يحيى! ما فعل ابن عمّك الذي تنازعه في الإمامة؟
فقلت: خلّفته صالحا. قال: لا تنازعه! ثمّ مضى [٣].
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٢ ح ٢. عنه البحار: ٥٠/ ٢٥٩، ح ٢٠، بتفاوت يسير.
الثاقب في المناقب: ٢١٧، ح ١٩ بتفاوت يسير. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٦٣٧، ح ٦٢٢٢.
الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٦، ح ٢، باختصار.
قطعة منه في (إخراجه (عليه السلام) سبيكة الذهب و الفضّة عن الأرض)، و (ركوبه (عليه السلام) إلى الصحراء)، و (اعطاؤه (عليه السلام) الذهب و الفضّة للمعيشة).
[٢] السيب بكسر أوّله و سكون ثانيه ... كورة من سواد الكوفة ... و السيب أيضا نهر بالبصرة فيه قرية كبيرة، و السيب أيضا بخوارزم في ناحيتها السفلى موضع أو جزيرة.
معجم البلدان: ٣/ ٢٩٣.
[٣] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٤٠، ح ٢١. عنه البحار: ٥٠/ ٢٧٠، ح ٣٥، و إثبات الهداة: ٣/ ٤٢٨ ح ١١٠، بتفاوت يسير.-