موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٩٩ - الثاني- أحوال إخوته
فقلت: في عافية و سلامة، ثمّ قلت له: جعلت فداك! إنّي رجل من مواليك و موالي آبائك (عليهم السلام)، و قد حدث هذا الحديث فاختلف أصحابنا، فخرجت قاصدا مع الحاجّ، و أنا مقيم ببغداد منذ ثلاثة أشهر، فلقيت خلقا تدّعي هذا الأمر، فوجدتهم مختلفين حتّى لقيت أبا الحسين بن ثوابة، و أبا عبد اللّه الجمّال، و أبا عليّ الصائغ.
فقالوا: إنّك وصيّ أبي جعفر أعني أباك الذي مضى في أيّام الحسن أخيك (عليه السلام)، و قال غيرهم: بل هو وصيّ الحسن أخيه.
جئت إليك لأسمع منك مشافها، و آخذ بقولك، و ما تأمرني به.
فقال: لعن اللّه أبا الحسين بن ثوابة و أصحابه! فإنّهم يكذبون عليّ، و يقولون ما لم أقل، و يخدعون الناس، و يأكلون أموالهم، و قد قطعوا مالا كان لي من ناحية، فصار بأيديهم، و هاهنا من هو أشدّ من ابن ثوابة.
فقلت: من؟ جعلت فداك! قال: القزوينيّ عليّ بن أحمد.
فقلت: سمعت باسمه و أردت أن أذهب إليه. فقال: إيّاك! فإنّه كافر و أخاف أن يفتنك و يفسد عليك ما أنت عليه من دينك عليّ بن أحمد القزوينيّ، و أصحابه لعنهم اللّه و الملائكة و الناس أجمعون.
فقلت: نعم! لعنهم اللّه بلغتك المنتظرة. ثمّ قال لي: هل تشبك في أبي الحسن؟
قلت: أعوذ باللّه!
قال: مضى أبو محمّد أخي و لم يخلّف أحدا لا ذكرا و لا أنثى و أنا وصيّه.
فقلت: وصيّ أبي الحسن، أم وصيّ أبي جعفر، أم وصيّ أبي محمّد؟
قال: بل وصيّ أبي محمّد أخي.
قلت: أبو محمّد كان إماما مفروض الطاعة عليك و على الخلق أجمعين؟
قال: نعم! قلت: و أنت وصيّه، و أنت الإمام المفروض الطاعة على