موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٧٨ - الأوّل- إخباره
(٣٢٠) ٣- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): عليّ بن محمّد، [عن محمّد] بن إبراهيم المعروف بابن الكرديّ، عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر، قال: ضاق بنا الأمر، فقال لي أبي: امض بنا حتّى نصير إلى هذا الرجل، يعني أبا محمّد (عليه السلام)، فإنّه قد وصف عنه سماحة، فقلت: تعرفه؟
فقال: ما أعرفه و لا رأيته قطّ.
قال: فقصدناه، فقال لي [أبي] و هو في طريقة: ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة درهم، مائتا درهم للكسوة، و مائتا درهم للدين، و مائة للنفقة.
فقلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاثمائة درهم، مائة أشتري بها حمارا، و مائة للنفقة، و مائة للكسوة، و أخرج إلى الجبل.
قال: فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه، فقال: يدخل عليّ بن إبراهيم و محمّد ابنه، فلمّا دخلنا عليه، و سلّمنا.
قال لأبي: يا عليّ! ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟
فقال: يا سيّدي! استحييت أن ألقاك على هذه الحال، فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة، فقال: هذه خمسمائة درهم، مائتان للكسوة و مائتان للدين و مائة للنفقة، و أعطاني صرّة، فقال: هذه ثلاثمائة درهم اجعل مائة في ثمن حمار، و مائة للكسوة، و مائة للنفقة، و لا تخرج إلى الجبل، و صر إلى سوراء فصار إلى سوراء، و تزوّج بامرأة، فدخله اليوم ألف دينار، و مع هذا يقول بالوقف، فقال محمّد بن إبراهيم: فقلت له: ويحك أ تريد أمرا أبين من هذا؟
- الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٧، ح ١٠، باختصار.
قطعة منه في (تكلّمه (عليه السلام) بلغات مختلفة)، و (غلمانه و جواريه (عليه السلام))، و (عند الأئمّة (عليهم السلام) علم الأنساب و الآجال).