موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٧٠ - (ى)- علمه
السيب، سيماه الخير، و أخبرني أنّه كان له ابن عمّ ينازعه في الإمامة ...
فوردت العسكر في حاجة، فأقبل أبو محمّد (عليه السلام) ...، ثمّ قال: يا يحيى! ما فعل ابن عمّك الذي تنازعه في الإمامة؟
فقلت: خلّفته صالحا ... [١].
١٣- الراونديّ (رحمه الله): ... نصرانيّ متطبّب بالريّ ... قال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل، و كان يصطفيني، فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام) أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده، فاختارني، و قال: قد طلب منّي ابن الرضا من يفصده فصر إليه ...
فمضيت إليه، فأمر بي إلى حجرة و قال: كن هاهنا إلى أن أطلبك.
فأخذت و قلت يأمرني السيّد بخدمة!؟ قال: نعم! تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول.
فصرت إلى بختيشوع، و قلت له القصّة ...، ثمّ قال: لم تبق اليوم في النصرانيّة أعلم بالطبّ من راهب بدير العاقول، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى، فخرجت و ناديته، فأشرف عليّ فقال: من أنت؟
قلت: صاحب بختيشوع. قال: أ معك كتابه؟
قلت: نعم، فأرخى لي زبّيلا، فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب، و نزل من ساعته. فقال: أنت الذي فصدت الرجل؟ قلت: نعم.
قال: طوبى لأمّك! و ركب بغلا، و سرنا فوافينا سرّ من رأى، و قد بقي من الليل ثلثه، قلت: أين تحبّ دار أستاذنا أم دار الرجل؟
قال: دار الرجل، فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأوّل، ففتح الباب و خرج إلينا خادم أسود، و قال: أيّكما راهب دير العاقول؟
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٤٠، ح ٢١. يأتي الحديث بتمامه في رقم ٣٣٤.