موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٢١ - الرابع- إخباره
سنة القادسيّة يعلمه انصراف الناس، و أنّه يخاف العطش.
فكتب (عليه السلام): امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه، فمضوا سالمين ... [١].
(٣٤٤) ٤- الحضينيّ (رحمه الله): عن موسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: دخلت على مولاي أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بالعسكر، فقلت له: يا مولاي! هذه سنة خمس و خمسين، و قد أخبرتنا بولادة مهديّنا، فهل يوقّت لها، وقت نعلمه؟
قال: ألسنا قد قلنا لكم: لا تسألونا عن علم الغيب، فنخرج ما علمنا منه إليكم فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر.
فقلت: يا مولاي! أرجو أن أكون ممّن لا يكفر.
قال (عليه السلام): يولد قبل طلوع الفجر بيوم الجمعة، لثمان ليال خلت من شهر شعبان سنة سبعة و خمسين و مائتين [٢]، و أمّه نرجس، و أنا أقبّله، و حكيمة عمّتي تحضنه.
فقلت: لك الحمد و الشكر، يا مولاي! إذ جعلتني أهلا لعلم ذلك.
فلم أزل و جماعة علمت منه نرقب الوقت، و نعدّ الأيّام حتّى ولد كما قال لا زاد [٣] و لا نقص، و أمّه نرجس و قبّله في ولادته، و عمّته حكيمة ابنة محمّد بن عليّ (عليهما السلام) حضنته، فكان هذا من دلائله (عليه السلام) [٤].
[١] الكافي: ١/ ٥٠٧، ح ٦.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٧٢٥.
[٢] وقع الخلاف في تاريخ ولادته (عليه السلام): سنة أربع و خمسين و مائتين من الهجرة، و سنة خمس و خمسين و مائتين، و سنة سبعة و خمسين و مائتين، كما في مسارّ الشيعة: ٧٣، س ١٢، و تاج المواليد: ١٣٩، س ٤، و ألقاب الرسول: ٢٤٠، س ١٣، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»، و القول الثاني هو المشهور.
[٣] في المصدر: «زود»، و الظاهر أنّه غير صحيح من حيث الاستعمال.
[٤] الهداية الكبرى: ٣٣٤، س ٨.