موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٠٠ - الأوّل- إخباره
مستديرا كدارة القمر، فرفعها أبو محمّد (عليه السلام) ثانية، و صاح إلى الرجل القائل ذلك: هلّم فانظر، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال، فأنّى تصرفون؟
فتيقّنوا بالدلالة و انصرفوا غير مرتابين، بحمد اللّه و منّه [١].
(٣٢٩) ٢٥- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): قال: أردت التزويج، و التمتّع بالعراق.
فأتيت الحسن بن عليّ السراج (عليه السلام)، فقال لي: يا ابن جرير! عزمت أن تتمتّع، فتمتّع بجارية ناصبة معقبة، تفيدك مائة دينار، فقلت: لا أريدها.
فقال (عليه السلام): قد قضيت لك بها، فأتيت بغداد و تزوّجت بها فأعقبت، و أخذت منها مالا، ثم رجعت، فقال: يا ابن جرير! كيف رأيت آية الإمام؟ [٢]
٢٦- حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): ... أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد (عليهما السلام) قالت: و كنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فدعوت له كما كنت أدعو، فقال: يا عمّة! أما أنّه يولد في هذه الليلة ....
قالت حكيمة: و نمت بالقرب من الجارية، و بات أبو محمّد (عليه السلام) في صفّ.
فلمّا كان وقت الليل قمت إلى الصلاة، و الجارية نائمة ما بها أثر ولادة، و أخذت في صلاتي، ثمّ أوترت و أنا في الوتر فوقع في نفسي أنّ الفجر قد ظهر، و دخل قلبي شيء، فصاح أبو محمّد (عليه السلام) من الصفّ: لم يطلع الفجر يا عمّة! ... [٣].
[١] دلائل الإمامة: ٤٣ ح ٣٩٦. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٥٨٢، ح ٢٥٧٣، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (حسن قامته و جماله (عليه السلام))، و (لباسه (عليه السلام))، و (معاشرته (عليه السلام) مع الناس).
[٢] دلائل الإمامة: ٤٢٧، ح ٣٩٠. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٥٧٥، ح ٢٥٦٧، و إثبات الهداة:
٣/ ٤٣٢، ح ١٢٩، باختصار.
قطعة منه في (لقبه (عليه السلام))، و (حكم التمتّع بجارية ناصبة).
[٣] عيون المعجزات: ١٤ س ١٨.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٣٤٩.