موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٠٣ - الرابع- للخلاص من الأسر
فلمّا لم يعاودنا في تلك الليلة ...، استوحشت لذلك، فصرت إليه، إلى منزله المرسوم ...، فانصرفت إلى موضعي الّذي أنزلت فيه في حالة عظيمة من الإياس من الحياة و استشعار الهلكة، فاغتسلت و لبست ثيابا جعلتها كفني و أقبلت على القبلة، فجعلت أصلّي و أناجي ربّي و أتضرّع، و أعترف بذنوبي، و أتوب منها ذنبا ذنبا، و توجّهت إلى اللّه بمحمّد و عليّ ...، و عليّ [الهادي (عليه السلام)] و الحسن [العسكريّ (عليه السلام)] ...
و لم أزل أقول هذا و شبهه من الكلام إلى أن انتصف الليل، و جاء وقت الصلاة و الدعاء و أنا أستغيث إلى اللّه، و أتوسّل إليه بأمير المؤمنين (عليه السلام) إذ نعست عيني فرقدت، فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لي: يا ابن كشمرد!
قلت: لبّيك يا أمير المؤمنين!
فقال: ما لي أراك على هذه الحالة؟
فقلت: يا مولاي! أ ما يحقّ لمن يقتل صباح هذه الليلة غريبا عن أهله و ولده بغير وصيّة ....
فقال: تحول كفاية اللّه و دفاعه بينك و بين الذي يوعدك فيما أرصدك به من سطواته، أكتب: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، من العبد الذليل فلان بن فلان إلى المولى الجليل الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم، و سلام على آل يس، و محمّد و عليّ و فاطمة و ... و عليّ و الحسن [العسكريّ (عليه السلام)] ...».
فقال: ارم بها في البئر، و فيما دنا منك من منابع الماء.
قال ابن كشمرد: فانتبهت و قمت، ففعلت ما أمرني به ...، فلمّا أصبحنا و طلعت الشمس استدعيت ...، فلمّا دخلت على أبي ظاهر ....
ثمّ أقبل عليّ فقال: قد كنّا عزمنا في أمرك على ما بلغك، ثمّ رأينا بعد ذلك أن نفرّج عنك و أن نخيّرك أحد أمرين: إمّا أن تجلس فنحسن إليك، و إمّا