موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٧٥ - (ى)- علمه
فوقّع (عليه السلام): رحم اللّه والدتك ... [١].
(٣١٧) ٢٣- المحدّث النوريّ (رحمه الله): الشيخ الأقدم الحسن بن محمّد القمّيّ في كتاب قمّ، رويت عن مشايخ قمّ: إنّ الحسين بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السلام)، كان بقمّ يشرب علانية.
فقصد يوما الحاجة إلى باب أحمد بن إسحاق الأشعريّ، و كان وكيلا في الأوقاف بقمّ، فلم يأذن له، فرجع إلى بيته مهموما.
فتوجّه أحمد بن إسحاق إلى الحجّ، فلمّا بلغ سرّ من رأى، فاستأذن على أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)، فلم يأذن له، فبكى أحمد طويلا، و تضرّع حتّى أذن له، فلمّا دخل، قال: يا ابن رسول اللّه! لم منعتني الدخول عليك، و أنا من شيعتك و مواليك؟
قال (عليه السلام): لأنّك طردت ابن عمّنا عن بابك.
فبكى أحمد، و حلف باللّه، أنّه لم يمنعه من الدخول عليه إلّا لأن يتوب من شرب الخمر.
قال (عليه السلام): صدقت، و لكن لا بدّ من إكرامهم و احترامهم على كلّ حال، و أن لا تحقرهم و لا تستهين بهم لانتسابهم إلينا، فتكون من الخاسرين.
فلمّا رجع أحمد إلى قمّ، أتاه أشرافهم، و كان الحسين معهم، فلمّا رأه أحمد و ثب إليه و استقبله و أكرمه و أجلسه في صدر المجالس، فاستغرب الحسين ذلك منه و استبدعه، و سأله عن سببه؟
فذكر له ما جرى بينه و بين العسكريّ (عليه السلام) في ذلك، فلمّا سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة و تاب منه، و رجع إلى بيته و أهرق الخمور و كسر آلاتها، و صار
[١] كشف الغمّة: ٢/ ٤٢٦، س ٢.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٤٦.