موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٠١ - الأوّل- إخباره
(٣٣٠) ٢٧- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن أبي القاسم بن إبراهيم بن محمّد، المعروف بابن الحميريّ [١]، قال: خرج أبي محمّد بن عليّ من المدينة، فأردت قصده و لم أعلم في أيّ الطريق أخذ.
فقلت: ليس لي إلّا الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فقصدته بسرّمنرأى، و وقفت ببابه و هو مغلق، فقعدت منتظرا لداخل أو خارج، فسمعت قرع الباب، و كلام جارية من خلف الباب.
فقالت: يا ابن إبراهيم بن محمّد! إنّ مولاي يقرئك السلام- و معها صرّة فيها عشرون دينارا- و يقول: هذه بلغتك إلى أبيك، فأخذت الصرّة و قصدت الجبل و ظفرت بأبي بطبرستان، و كان بقي من الدنانير دينار واحد، فدفعته إلى أبي، و قلت: هذا ما أنفذه إليك مولاي، و ذكرت له القصّة [٢].
٢٨- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): و عنه [أي أبي هاشم] قال: سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ؟
فقال (عليه السلام): هل يمحو إلّا ما كان، و هل يثبت إلّا ما لم يكن.
فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام: إنّه لا يعلم بالشيء حتّى يكون.
فنظر إليّ أبو محمّد (عليه السلام)، و قال: تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، و الربّ إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه ... [٣].
[١] في المدينة: بابن الحربي.
[٢] الثاقب في المناقب: ٥٧٤، ح ٥٢١. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٦٤ ح ٢٦٢٨، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (غلمانه و جواريه (عليه السلام))، و (إعطاؤه (عليه السلام) الدنانير).
[٣] الثاقب في المناقب: ٥٦٦، ح ٥٠٧.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦١٦.