موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٨٨ - الثالث- أحوال ابنه المهديّ
و بعد أربعين يوما، دخلت دار أبي محمّد (عليه السلام)، فإذا أنا بصبيّ يدرج في الدار، فلم أر وجها أصبح من وجهه، و لا لغة أفصح من لغته، و لا نغمة أطيب من نغمته.
فقلت: يا سيّدي! من هذا الصبيّ؟ ما رأيت أصبح وجها منه، و لا أفصح لغة منه، و لا أطيب نغمة منه، قال: هذا المولود الكريم على اللّه [١].
(٨٦) ١٦- العلّامة الطبرسيّ (رحمه الله): أمّا الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام)، فلم يكن له ولد سوى صاحب الزمان (عليه الصلاة و السلام)، و لم يخلّف ولدا غيره ظاهرا و باطنا، و إنّما خلّفه (عليه السلام) غائبا مستترا، و خائفا منتظرا لدولة الحقّ، و كان قد أخفى مولده، و ستر أمره لصعوبة الوقت، و شدّة طلب سلطان الزمان له، و اجتهاده في البحث عن أمره [٢].
(٨٧) ١٧- أبو فراس المالكيّ (رحمه الله): وجدت في كتاب غريب الحديث، لابن قتيبة الدينوريّ في حديث عليّ (عليه السلام)، و قد ذكر المهديّ من أولاد الحسن (عليهما السلام)، فقال: رجلا أجلي الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، أفلج الثنايا، بفخذه اليمنى شامة [٣].
(٨٨) ١٨- حسن بن سليمان الحلّيّ (رحمه الله): ... عن المفضّل بن عمر، قال:
سألت سيّدي الصادق (عليه السلام): ...، يا سيّدي! و لا يرى وقت ولادته (عليه السلام)؟!
قال (عليه السلام): بلى، و اللّه! ليرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه، سنتين
[١] دلائل الإمامة: ٤٩٩، ح ٤٩٠.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٧٣.
[٢] تاج المواليد، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: ١٣٥، س ١٠.
كشف الغمّة: ٢/ ٤١٥، س ٨.
[٣] تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: ٢٧، س ١٨.