موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٨٩ - الأوّل- إخباره
فأشار إليّ بطرفه، فتأخّرت و سرت من ورائه، و قلت في نفسي: اللّهمّ إنّك تعلم أنّي أشهد و أقرّ بأنّك الحجّة على خلقك، و أنّ مهديّنا الثاني عشر، فسهّل لي دلائله آية منه تقرّ عيني، و ينشرح صدري بها.
فأشار إليّ، و قال: يا محمّد بن ميمون! قد أجيبت دعوتك، و اللّه!
فقلت: لا إله إلّا اللّه، و اللّه! قد علم سيّدي ما ناجيت ربّي في نفسي، ثمّ قلت طمعا في الزيادة: إن كان يعلم ما في نفسي فيأخذ العمامة عن رأسه.
قال: فمدّ يده فأخذها، فوسوست في نفسي، و قلت: لعلّه إن حميت عليه فيأخذها ثانية فيضعها على قربوس السرج، فأخذها و وضعها على سرجه.
فقلت: يردّها على رأسه، فردّها على رأسه.
فقلت: لا إله إلّا اللّه، أ يكون هذا الاتّفاق مرّتين، اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ فليأخذها ثالثا من رأسه، فيضعها على قربوس سرج فرسه، و يردّها مسرعا، فأخذها من رأسه، و وضعها على قربوس فرسه، و ردّها مسرعا إلى رأسه، و صاح: يا محمّد بن ميمون، إلى كم هذا؟!
فقلت: حسبي يا مولاي! فكان هذا من دلائله (عليه السلام) [١].
(٣٢٣) ١٢- الحضينيّ (رحمه الله): عن أحمد بن سندولا، و العبّاس التبان الشيّبين، قالا: تشاجرنا، و نحن سائرون إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بسامرّاء في الصلاة.
[١] الهداية الكبرى: ٣٣٧، س ١٤. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٦٦٠، ح ٢٦٥٠، و إثبات الهداة:
٣/ ٤٣ ح ١٢ قطعة منه.
قطعة منه في (مركبه (عليه السلام))، و (معاشرته (عليه السلام) مع الناس)، و (يمينه (عليه السلام))، و (أحواله (عليه السلام) مع المعتزّ).