موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٩٠ - الأوّل- إخباره
و في الخبر المرويّ عن السجود على سبع أعضاء اليدين، و الركبتين، و القدمين، و الوجه دون الأنف، فصرنا نلتمس الإذن، فصادفنا ركوبه إلى دار أبي بحير، و وقفنا في الشارع، فلمّا طلع علينا بوجهه الكريم، نظر إلينا، فعلمنا ما يريدنا به، ثمّ وضع سبّابته اليمنى على جبهته دون أنفه، و قال: هو على هذه دون هذا، و أنفذ إصبعه من جبهته إلى أنفه.
قال: و تشاجرنا في أكل اللحم.
فلم نستتمّ كلامنا حتّى دخل علينا لؤلؤ الخادم، فأخذ لحم غنم، و اكتنفنا و قال: مولاي يقول لكم: لحم المقرن [١] أقرب مرعى، و أبعد من الداء، و لحم الفخذ ممنعا نصحا منه، فعلمنا أنّ سيّدنا (عليه السلام) علم بتشاجرنا، فأطلق لنا أكله.
و هذا من دلائله (عليه السلام) [٢].
(٣٢٤) ١٣- الحضينيّ (رحمه الله): عن أحمد بن منذر، قال: تقلّدت ديار ربيعة و غيرها، و كان مقامي بنصيبين، و تقلّدت أعمال النواحي.
و قدمت إلى كلّ واحد منهم أن يحمل إلى كلّ من علمه ممّن له مذهب، فكان يرد على الحما ممّا دخل إليّ كتاب من عاملي بكفرتوثا، يذكر أنّه أنفذ إليّ رجلا كفرتوثيّا [٣]، يقال له: إدريس بن زياد.
[١] أقرن الرجل: ضحّى بكبش أقرن. المنجد: ٦٢٥، (قرن).
[٢] الهداية الكبرى: ٣٣٢، س ١٨.
قطعة منه في (غلمانه و جواريه (عليه السلام))، و (كيفيّة السجود)، و (أكل اللحم)، و (موعظته (عليه السلام) في أكل اللحم).
[٣] كفرتوثا: بضمّ التاء المثنّاة من فوقها و سكون الواو و ثاء مثلاثة: قرية كبيرة من أعمال الجزيرة، بينها و بين دارا خمسة فراسخ ...، و كفرتوثا أيضا: من قرى فلسطين؛ معجم البلدان: ٤/ ٤٦٨.