موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٠٩ - الأوّل- إخباره
(٣٣٧) ٤٤- ابن شهرآشوب (رحمه الله): أبو العبّاس و محمّد بن القاسم [١] قال:
عطشت عند أبي محمّد (عليه السلام) و لم تطب نفسي أن يفوتني حديثه و صبرت على العطش، و هو يتحدّث فقطع الكلام، و قال: يا غلام! اسق أبا العبّاس ماء [٢].
(٣٣٨) ٤٥- ابن شهرآشوب (رحمه الله): إدريس بن زياد الكفرتوثائيّ، قال:
كنت أقول فيهم قولا عظيما، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد (عليه السلام) فقدمت، و عليّ أثر السفر وعثاؤه [٣] فألقيت نفسي على دكّان [٤] حمّام، فذهب بي النوم، فما انتبهت إلّا بمقرعة أبي محمّد، قد قرعني بها، حتّى استيقظت فعرفته، فقمت قائما أقبّل قدميه و فخذه و هو راكب، و الغلمان من حوله، و كان أوّل ما تلقّاني به أن قال: يا إدريس! بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ. لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [٥].
فقلت: حسبي يا مولاي! و إنّما جئت أسألك عن هذا.
قال: فتركني، و مضى [٦].
[١] الظاهر أنّ حرف الواو زائدة بالنظر إلى خطاب الإمام (عليه السلام): «يا غلام اسق أبا العبّاس»، و لكن لم نجد في كتب الرجال محمّد بن القاسم المكنّى بأبي العبّاس.
[٢] المناقب: ٤/ ٤٣٩، س ٥. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٦٥ ح ٢٦٤٥، و البحار: ٥٠/ ٢٨٨، س ١٢، ضمن ح ٦٢.
قطعة منه في (إكرامه (عليه السلام) الضيف)، و (غلمانه و جواريه (عليه السلام)).
[٣] وعثاء السفر: مشقّته و شدّته. لسان العرب: ٢/ ٢٠٢، (وعث).
[٤] الدكّان: دكّاكين (فارسيّة): شيء كالمصطبة يقعد عليه. المنجد، (دكن).
[٥] الأنبياء: ٢١/ ٢٦- ٢٧.
[٦] المناقب: ٤/ ٤٢٨، س ٧. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٦٤٣، ح ٢٦٣٠، و البحار: ٥٠/ ٢٨٣.
قطعة منه في (غلمانه و جواريه (عليه السلام))، و (تقبيل الناس يده و رجله (عليه السلام) و هو راكب)، و (إنّ الأئمّة (عليهم السلام) عباد مكرمون)، و (سورة الأنبياء: ٢١/ ٢٦).