موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٤ - زوجته
(٧٣) ٤- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، قال:
حدّثني أبي رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، عن أبي نعيم، عن محمّد بن القاسم العلويّ، قال:
دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة [١] بنت محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام).
فقالت: جئتم تسألونني عن ميلاد وليّ اللّه؟
قلنا: بلى، و اللّه!
قالت: كان عندي البارحة، و أخبرني بذلك، و إنّه كانت عندي صبيّة، يقال لها: (نرجس) و كنت أربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ ذات يوم فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي! هل لك فيها من حاجة؟
فقال: إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا، أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها، قالت: قلت: يا سيّدي! فأروح بها إليك؟
قال: استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي (عليه السلام)، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا و قال: يا حكيمة! جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأمر.
فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد (عليه السلام)، فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبّل جبهتي فأقبّل رأسها، و تقبّل يدي فأقبّل رجلها، و تمدّ يدها إلى خفيّ لتنزعه
- إثبات الهداة: ٣/ ٣٦٣، ح ١٧، قطعة منه، و مدينة المعاجز: ٧/ ٥١٢، ح ٢٥٠٦، و البحار:
٥١/ ٦، ح ١٢، و أعيان الشيعة: ٢/ ٤٥، س ١٦، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (إخباره (عليه السلام) بالغائب).
[١] في مشارق أنوار اليقين: الحسن بن حمدان عن حليمة بنت محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام)، و أشار في هامشه: «في نسخة خطّية: حكيمة».