موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥٨ - زوجته
تسبق بها شأو [١] الشيعة في الموالاة بها بسرّ أطّلعك عليه، و أنفذك في ابتياع أمة.
فكتب كتابا ملصقا بخطّ روميّ، و لغة روميّة، و طبع عليه بخاتمه، و أخرج شستقة [٢] صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا.
فقال: خذها و توجّه بها إلى بغداد، و احضر معبر الفرات ضحوة كذا، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا، و برزن الجواري منها، فستحدق بهم طوائف المبتاعين من وكلاء قوّاد بني العبّاس، و شراذم من فتيان العراق.
فإذا رأيت ذلك فاشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخّاس عامّة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا و كذا، لابسة حريرتين صفيقتين تمتنع من السفور، و لمس المعترض، و الانقياد لمن يحاول لمسها، و يشغل نظره بتأمّل مكاشفها من وراء الستر الرقيق، فيضربها النخّاس، فتصرخ صرخة روميّة.
فاعلم أنّها تقول: و اهتك ستراه، فيقول بعض المبتاعين: عليّ بثلاثمائة دينار، فقد زادني العفاف فيها رغبة، فتقول بالعربيّة: لو برزت في زيّ سليمان، و على مثل سرير ملكه ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك.
فيقول النخّاس: فما الحيلة، و لا بدّ من بيعك؟
فتقول الجارية: و ما العجلة، و لا بدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي [إليه و] إلى أمانته، و ديانته.
[١] الشأو: الأمد، يقال: عدا شأوا أي شوطا، و الغاية، يقال: فلان بعيد الشأو: أي عالي الهمّة.
المنجد: ٣٧٠، (شأي). و في بعض المصادر: «سائر الشيعة».
[٢] و في بعض النسخ: الشنسقة، و الظاهر أنّ الصواب: الشنتقة، معرّب جنته، و في البحار:
الشقّة، و هي بالكسر و الضمّ: السبيبة المقطوعة من الثياب المستطيلة، و على أيّ المراد:
الصرّة التي يجعل فيها الدنانير. المصدر، هامش: ٤١٩، رقم ٤.