موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥٦ - زوجته
(٧٢) ٣- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن عليّ بن حاتم النوفليّ، قال:
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغداديّ، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمّيّ، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بحر الشيبانيّ، قال: وردت كربلاء سنة ستّ و ثمانين و مائتين، قال: وزرت قبر غريب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، ثمّ انكفأت إلى مدينة السلام متوجّها إلى مقابر قريش في وقت قد تضرّمت الهواجر [١] و توقّدت السمائم [٢].
فلمّا وصلت منها إلى مشهد الكاظم (عليه السلام)، و استنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة المحفوفة بحدائق الغفران أكببت عليها بعبرات متقاطرة، و زفرات متتابعة، و قد حجب الدمع طرفي عن النظر، فلمّا رقأت العبرة، و انقطع النحيب فتحت بصري فإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه، و تقوّس منكباه، و ثفنت جبهته و راحتاه، و هو يقول لاخر معه عند القبر: يا ابن أخي! لقد نال عمّك شرفا بما حمّله السيّدان من غوامض الغيوب، و شرائف العلوم التي لم يحمل مثلها إلّا سلمان.
و قد أشرف عمّك على استكمال المدّة و انقضاء العمر، و ليس يجد في أهل الولاية رجلا يفضي إليه بسرّه.
قلت: يا نفس! لا يزال العناء و المشقّة ينالان منك بإتعابي الخفّ و الحافر
- المهديّ (عليهما السلام))، و (تحليل الجارية من غير عقد)، و (حكم النظر إلى الأجنبيّة للتزويج)، و (سورة القصص: ٢٨/ ١٣)، و (سورة القدر: ٩٧/ ١)، و (تسهيل وضع الحمل).
[١] الهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحرّ، أو من عند الزوال إلى العصر لأنّ الناس ليسكنون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا من شدّة الحرّ، و الجمع هواجر. مجمع البحرين: ٣/ ٥١٦ (هجر).
[٢] سمّ اليوم: اشتدّ حرّه، أو كانت فيه ريح حارّة ... السموم، ج: السمائم، الريح الحارّة. المنجد:
٣٤٨، (سمّ).