موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٩٧ - الأوّل- إخباره
عرف معرفتك، و قال بمقالتك؟
فقلت: إي، و اللّه!
قال: إذن و اللّه! يقلّ داخلها، و اللّه! إنّه ليدخلها قوم يقال لهم: الحقّية.
قلت: يا سيّدي! و من هم؟
قال: قوم من حبّهم لعليّ يحلفون بحقّه، و لا يدرون ما حقّه و فضله.
ثمّ سكت (صلوات الله عليه) عنّي ساعة، ثمّ قال: و جئت تسأله عن مقالة المفوّضة، كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشيّة اللّه، فإذا شاء شئنا، و اللّه يقول:
وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [١].
ثمّ رجع الستر إلى حالته فلم استطع كشفه، فنظر إليّ أبو محمّد (عليه السلام) متبسّما فقال: يا كامل! ما جلوسك، و قد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي.
فقمت و خرجت، و لم أعاينه بعد ذلك.
قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث، فحدّثني به.
و روى هذا الخبر أحمد بن عليّ الرازيّ، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن عبد اللّه بن عائذ الرازيّ، عن الحسن بن وجناء النصيبيّ، قال: سمعت أبا نعيم محمّد بن أحمد الأنصاريّ، و ذكر مثله [٢].
[١] الإنسان: ٧٦/ ٣٠، و التكوير: ٨١/ ٢٩.
[٢] الغيبة: ٢٤٦، ح ٢١٦. عنه البحار: ٢٥/ ٣٣٦، ح ١٦، بتفاوت يسير، و ٥٠/ ٢٥٣، ح ٧، و ٥٢/ ٥٠، ح ٣٥، و ٦٧/ ١١٧، و ح ٥، و ٦٩/ ١٦٣، ح ٢٠، و ٧٦/ ٣٠٢، ح ١٢، قطع منه، و الأنوار البهيّة: ٣٤٨، س ٥، بتفاوت يسير، و إثبات الهداة: ٣/ ٤١٥، ح ٥٤، و ٥٠٨، ح ٣٢٠، قطعتان منه، و ٦٨٣، ح ٩ بتفاوت، و وسائل الشيعة: ٥/ ٢ ح ٥٧٧٩، قطعة منه، و مدينة المعاجز: ٨/ ٤٣، ح ٢٦٧٥.-