موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٨٧ - الأوّل- إخباره
إلى آخر السورة، و صلاة الفجر فقد حكى في كتابه العزيز: وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ [١]، و حكى في حقّها: الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ [٢] من صباحهم لمسائهم.
و هاتين الآيتين و ما دونهما في حقّ صلاة الفجر، لأنّها جامعة للصلاة، فمنها إلى وقت ثان إلى الانتهاء في كميّة عدد الصلاة، و أنّها الصلاة تشعّبت منها مبدأ الضياء، و هي السبب و الواسطة ما بين العبد و مولاه.
و الشاهد من كتاب اللّه على أنّها جامعة قوله: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [٣].
لأنّ القرآن من بعد فراغ العبد من الصلاة، فإنّ القرآن كان مشهودا أي في معنى الإجابة، و استماع الدعاء من اللّه عزّ و جلّ.
فهذه الخمس أوقات التي ذكرها اللّه عزّ و جلّ و أمر بها، الوقت السادس صلاة الليل، و هي فرض مثل الأوقات الخمس، و لو لا صلاة ثمان ركعات لما تمّت واحد و خمسون ركعة.
فضججنا بين يديه (عليه السلام) بالحمد و الشكر على ما هدانا إليه، قال الحسين بن حمدان: لقيت هؤلاء المذكورين، و هم سبعون رجلا و سألتهم عمّا حدّثني عيسى ابن مهديّ الجوهريّ، فحدّثوني به جميعا و شتّى و كان لينيف عن السبعين الذين لقيتهم ممّن اجتمع بذلك المجالس فلقي أبا الحسن (عليه السلام)، و لقيت عسكر مولى أبي جعفر التاسع (عليه السلام)، و لقيت الريّان مولى الرضا (عليه السلام)، و لقيت ابن عجائز
[١] المعارج: ٧٠/ ٣٤.
[٢] المعارج: ٧٠/ ٢٣.
[٣] الإسراء: ١٧/ ٧٨.