موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٨٥ - الأوّل- إخباره
أن لا يصلّي عليه، إلّا شيخ بني أميّة مروان فقدّمه و تقدّم على ثقات موالينا، فكبّر أربع تكبيرات، و استدعى بالخامسة، فقال: إلّا يسلم فاقتلوه، فإنّك تراح منه و هو أعظمهم عليك.
فسمي [١] الخبر إلى مروان، فأسرّها في نفسه، و توفّي معاوية و حمل على نعشه، و جعل الصلاة عليه.
فقالوا إلى يزيد تقدّم، فقال: ما وصّاه أبوه، فقدّموا مروان و خرج يزيد عن الصلاة، فكبّر أربعا و تأخّر عن الخامسة قبل الدعاء فاشتغل الناس، و قالوا:
الآن ما كبّر الخامسة، و قلق مروان بن الحكم، و قام مروان و آل مروان الأخبار الكاذبة عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في أنّ التكبير على الميّت أربع، لئلّا يكون مروان مبدعا، فقال قائل منّا: يا سيّدنا! يجوز أن يكون أربعة تقيّة؟
فقال: هي خمسة، لا تقيّة فيها، التكبيرات على الميّت خمس، و التعفير في إدبار كلّ صلاة، و تربيع القبور، و ترك المسح على الخفّين، و شرب المسكر السني.
فقال سيّدنا: إنّ الصلوات الخمس، و أوقاتها سنّة من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لا الخمس منزلة في كتاب اللّه.
فقال قائل منّا: رحمك اللّه ما استسنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلّا ما أمره اللّه به؟
فقال: أمّا صلوات الخمس فهي عند أهل البيت كما فرض اللّه سبحانه و تعالى على رسوله، و هي إحدى و خمسين ركعة في ستّة أوقات أبيّنها لكم من كتاب اللّه تقدّست أسماؤه، و هو قوله في وقت الظهر: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ [٢].
[١] في المدينة المعاجز: فنمّ، و في البحار: فنمّي.
[٢] الجمعة: ٦٢/ ٩.