موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥١ - زوجته
قالت: نعم! كانت لي جارية يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي، فأقبل يحدق النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي! لعلّك هويتها، فأرسلها إليك؟
فقال: لا، يا عمّة! و لكنّي أتعجّب منها.
فقلت: و ما أعجبك منها؟
فقال (عليه السلام): سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ، الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت جورا و ظلما.
فقلت: فأرسلها إليك يا سيّدي!؟
فقال: استأذني في ذلك أبي (عليه السلام).
قالت: فلبست ثيابى، و أتيت منزل أبي الحسن (عليه السلام)، فسلّمت و جلست، فبدأني (عليه السلام) و قال: يا حكيمة! ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد.
قالت: فقلت: يا سيّدي! على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك؟
فقال لي: يا مباركة! إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا.
قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و زيّنتها و وهبتها لأبي محمّد (عليه السلام)، و جمعت بينه و بينها في منزلي، فأقام عندي أيّاما، ثمّ مضى إلى والده (عليهما السلام)، و وجّهت بها معه.
قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن (عليه السلام)، و جلس أبو محمّد (عليه السلام) مكان والده و كنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي فقالت:
يا مولاتي! ناوليني خفّك؟
فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي، و اللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه و لا لتخدميني، بل أنا أخدمك على بصري.
فسمع أبو محمّد (عليه السلام) ذلك، فقال: جزاك اللّه يا عمّة خيرا! فجلست عنده إلى