موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٩٨ - التاسع- جزاء من منع من زيارته
يقدر عليه، و توجّه إلى الطرف الشرقيّ قاصدا السلوك إلى الشبّاك الذي في الطرف الغربيّ.
فلمّا وصل إلى الركن، و أراد الانحراف إلى طرف الشبّاك، رأى ثلاثة أشخاص مقبلين صافّين إلّا أنّ أحدهم متقدّم على الذي في جنبه بيسير، و كذا الثاني ممّن يليه، و كان الثالث هو أصغرهم و في يده قطعة رمح، و في رأسه سنان، فبهت المزوّر عند رؤيتهم.
فتوجّه صاحب الرمح إليه، و قد امتلأ غيظا، و احمرّت عيناه من الغضب، و حرّك الرمح مريدا طعنه قائلا: يا ملعون بن الملعون! كأنّه جاء إلى دارك أو إلى زيارتك فمنعته؟
فعند ذلك توجّه إليه أكبرهم مشيرا بكفّه مانعا له، قائلا: جارك ارفق بجارك فأمسك صاحب الرمح، ثمّ هاج غضبه ثانيا محرّكا للرمح قائلا ما قاله أوّلا، فأشار إليه الأكبر أيضا كما فعل، فأمسك صاحب الرمح.
و في المرّة الثالثة لم يشعر المزوّر أن سقط مغشيّا عليه، و لم يفق إلّا في اليوم الثاني أو الثالث، و هو في داره أتوا به أقاربه، بعد أن فتحوا الباب عند المساء لمّا رأوه مغلّقا، فوجدوه كذلك و هم حوله باكون.
فقصّ عليهم ما جرى بينه و بين الزائر و الأشخاص و صاح: أدركوني بالماء فقد احترقت و هلكت، فأخذوا يصبّون عليه الماء، و هو يستغيث إلى أن كشفوا عن جنبه فرأوا مقدار درهم منه، قد اسودّ و هو يقول: قد طعنني صاحب القطعة، فعند ذلك أشخصوه إلى بغداد، و عرضوه على الأطبّاء، فعجز الأطبّاء من علاجه، فذهبوا به إلى البصرة و عرضوه على الطبيب الإفرنجيّ، فتحيّر في علاجه ... فقال مبتدا: إنّي أظنّ أنّ هذا الشخص قد أساء الأدب مع بعض الأولياء، فاشتدّ بهذا البلاء.
فلمّا يئسوا من العلاج رجعوا به إلى بغداد فمات في الرجوع إمّا في الطريق أو