موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٩٧ - الثاني- أحوال إخوته
بما أقول، فخرجت العام مع الحاجّ فلم أترك أحدا من أصحابنا بنيسابور و الري و همدان و غيرهم إلّا سألتهم.
فوجدتهم مختلفين حتّى وجدت أحمد بن يعقوب المدائنيّ صاحب الكتاب، فكتب لي كتابا إلى السيّد.
فدخلت بغداد منذ ثلاثة أشهر فما تركت أحدا يقول بهذا القول إلّا لقيتهم و ناظرتهم، فوجدتهم مختلفين حتّى لقيت أبا الحسين بن ثوابة و أصحابه و أبا عبد اللّه الجمّال و أبا عليّ الصائغ و غيرهم، فقالوا: إنّ جعفر أبيه وصيّ أخيه أبي محمّد و لم يكن إماما غيره، و رأيت عليّ بن الحسين بن فضّال، فقال: كتبت إلى جعفر فسألته عن أبي محمّد من وصيّه؟
فقال: أبو محمّد كان إماما مفترض الطاعة على الخلق، و أنا وصيّه.
و رأيت غيرهم، فقالوا: إنّ جعفرا وصيّ أبيه أبي الحسن.
فتحيّرت، و قلت: ليس هاهنا حيلة إلّا أن أخرج إلى السيّد، و أسأله مشافهة، فخرجت إلى سيّدي.
فهذه قصّتي و حالي، فإن رأى سيّدي أن يمنّ على عبده بالنظر إلى وجهه و سؤاله مشافها فعل، فإنّي خلّفت ورائي قوما حيارى، فلعلّ اللّه أن يهداهم سيّدي سبيلا فعلا مفعولا مأجورا، إن شاء تعالى.
و راجعت الكتاب إليه على يد أمّ أبي سليمان.
فلمّا كان بعد ساعة جاءت هذه الامرأة التي تكنّى أمّ سليمان، فقالت لي: يقول لك السيّد: إنّي كنت راكبا و انصرفت، و أنا كسلان، فكن عند هذه الامرأة حتّى أوجّه إليك و أدعوك.
فقالت: أراك يا سيّدي! رجلا عاقلا، و قد حملت كتاب أخينا إليّ، و سألني:
هل تعرفين هذا الرجل؟