موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٩٥ - الثاني- أحوال إخوته
(١٠٦) ٣- الحضينيّ (رحمه الله): حدّثني أبو القاسم بن الصائغ البلخيّ، قال:
خرجت من بغداد إلى العسكر في شهر المحرّم لسبع ليال خلت منه، فلمّا كان بكرة يوم السبت، فسلّمت على الموالي (عليهم السلام)، و صرت على باب جعفر، فإذا في الدهليز دابّة مسرّجة، فجاوزت بابه، و جلست عند حائط دار موسى بن بقاء.
فخرج جعفر على دابّة كميت، و عليه ثياب بيض، و رداء، و عليه عدنية سوداء طويلة، و بين يديه خادم، و في يده غاشية، و على يمينه خادم آخر ثيابه سود، و على رأسه خادم آخر، و خادم على بغلته خلفه.
فلمّا رأني نظر إليّ نظرا شديدا، فمشيت خلفه حتّى بلغت باب النقيب الذي على الطالبيّين.
فنزل عنده و دخل إليه، ثمّ خرج منصرفا إلى منزله.
فلمّا بلغ قبر أبي الحسن، و قبر أبي محمّد (عليهما السلام) أشار بيده و سلّم عليهما، و دخل داره فانصرفت إلى حانوت بقّال، و أخذت منه أوقيتين.
فكتبت إليه كتابا، و كتابا إلى امرأة تكنّى أمّ أبي سليمان امرأة محمّد بن زكريّا الرازيّ، و كانت باب جعفر.
و كان صديقا لي كتب كتابا إلى بعض إخوانه ليوصله إلى جعفر.
و فعلت أنا كتابا على لسان أبي محمّد بن يعقوب بن أبي نافع المدائنيّ، و كتابا إلى الامرأة، أمّ أبي سليمان، و تسمّيت في الذي ترون فيه أحمد بن محمّد المروزيّ و كتبت فيه: جعلت فداك! إنّ حامل كتابي رجل من خراسان و هو يقول بالسيّد محمّد متعلّقا إليه، و ذهبت إلى امرأة أبي سليمان.
- و ٨/ ١٣٤، ح ٢٧٣٦، و فيه صاحبي العسكر، بدل الرضا، و بتفاوت آخر.
قطعة منه في (ذمّ جعفر بن عليّ الهادي (عليه السلام)).