موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٩٣ - الثاني- أحوال إخوته
و قال بعضهم: مضى أبو محمّد عن خلف فبعث رجلا يكنّى بأبي طالب.
فورد العسكر و معه كتاب، فصار إلى جعفر و سأله عن برهان، فقال: لا يتهيّأ في هذا الوقت، فصار إلى الباب و أنفذ الكتاب إلى أصحابنا، فخرج إليه: آجرك اللّه في صاحبك فقد مات، و أوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة ليعمل فيه بما يحبّ و أجيب عن كتابه [١].
(١٠٥) ٢- الحضينيّ (رحمه الله): عن محمّد بن عبد الحميد البزّاز و أبي الحسين بن مسعود الفراتيّ، قالا جميعا و قد سألتهم في مشهد سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) بكربلاء عن جعفر، و ما جرى في أمره بعد غيبة سيّدنا أبي الحسن عليّ و أبي محمّد الحسن الرضا (عليهم السلام)، و ما ادّعاه له جعفر و ما فعل.
فحدّثوني بجملة أخباره: أنّ سيّدنا أبا الحسن (عليه السلام) كان يقول لهم: تجنّبوا ابني جعفر، أما إنّه ابني مثل حام من نوح الذي قال اللّه جلّ من قائل فيه: فقال:
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي الآية.
فقال له اللّه: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [٢].
و إنّ أبا محمّد (عليه السلام) كان يقول لنا بعد أبي الحسن (عليه السلام): اللّه! اللّه! أن يظهر لكم أخي جعفر على سرّ، فو اللّه! ما مثلي و مثله إلّا مثل هابيل و قابيل ابني آدم، حيث حسد قابيل لهابيل على ما أعطاه اللّه لهابيل من فضله فقتله، و لو تهيّأ لجعفر قتلي لفعل، و لكنّ اللّه غالب على أمره.
[١] الكافي: ١/ ٥٢٣، ح ١٩، عنه مدينة المعاجز: ٨/ ٨٩، ح ٢٧٠٢.
الإرشاد للمفيد: ٣٥٥ س ١٣، بتفاوت يسير. عنه البحار: ٥١/ ٢٩٩، ح ١٦.
كشف الغمّة: ٢/ ٤٥٥، س ١٠، بتفاوت.
[٢] هود: ١١/ ٤٥، ٤٦.