موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٠٧ - الأوّل- إخباره
فأقبل عليّ أبو محمّد (عليه السلام)، فقال: يا أبا هاشم! تعوّذ باللّه ممّا جرى في نفسك من ذلك، فإنّ اللّه تعالى لو شاء أن يرفع الستائر بين يعقوب و يوسف حتّى كانا يتراءيان فعل، و لكن له أجل هو بالغه، و معلوم ينتهي إليه كلّ ما كان من ذلك، فالخيار من اللّه لأوليائه [١].
٣٩- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد (عليه السلام) عن قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ.
فقال (عليه السلام): له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء.
فقلت في نفسي: هذا قول اللّه أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ فأقبل عليّ، و قال: هو كما أسررت في نفسك أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ... [٢].
٤٠- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: ... فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بكيت.
فنظر إليّ [أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام)]، و قال: الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ... [٣].
٤١- الراونديّ (رحمه الله): ... عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد، [قال]:
[١] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٣٨، ح ٥٣.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦١٥.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٨٦، ح ٨.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦٢١.
[٣] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٨٧، ح ٩.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦٢٢.