منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٣ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته
نفقاته، كما هو الغالب في أهل مخازن التجارة فإنهم يصرفون من الدخل قبل أن يظهر الربح، و ربما يظهر الربح في أواخر السنة فيجبر التلف بالربح أيضاً بل إذا أنفق من ماله غير مال التجارة قبل حصول الربح كما يتفق كثيراً لأهل الزراعة فإنهم ينفقون لمئونتهم من أموالهم قبل حصول النتاج جاز له أن يجبر ذلك من نتائج الزرع عند حصوله، و ليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها، و إنما عليه خمس الزائد لا غير، و كذلك حال أهل المواشي، فإنه إذا خمس موجوداته في آخر السنة و في السنة الثانية باع بعضها لمئونته، أو مات بعضها أو سرق فإنه يجبر جميع ذلك بالنتاج الحاصل له في السنة الثانية، ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على الأمهات بقيمة السخال المتولدة، فإنه يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة، من الصوف و السمن و اللبن و غير ذلك، فيجبر النقص، و يخمس ما زاد على الجبر، فإذا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال مع أرباحه الأخرى لم يكن عليه خمس في تلك السنة.
مسألة ١٢٣٤: إذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة كما إذا اشترى ببعضه حنطة و ببعضه سكراً
فخسر في أحدهما و ربح في الآخر جاز جبر الخسارةبالربح على الأظهر، نعم إذا تمايزت التجارات فيما يرتبط بشؤون التجارة من رأس المال و الحسابات و الأرباح و الخسائر و نحوها ففي جواز الجبر إشكال، و الأحوط لزوماً عدم الجبر، و كذا الحال فيما إذا كان له نوعان من التكسب كالتجارة و الزراعة فربح في أحدهما و خسر في الآخر، فإنه لا تجبر الخسارة بالربح على الأحوط.
مسألة ١٢٣٥: إذا تلف بعض أمواله مما ليس من مال التكسب
، و لا من مئونته ففي الجبر حينئذ إشكال، و الأظهر عدم الجبر.
مسألة ١٢٣٦: إذا انهدمت دار سكناه، أو تلف بعض أمواله
مما هو