منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - الفصل الأول في النية
الصلاة، و إن كان عنده ثوب معلوم الطهارة، و كذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الإتمام فاتفق تمكنه صحت صلاته، و إن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام.
مسألة ٥٧٤: قد عرفت أنه لا يجب حين العمل الالتفات إليه تفصيلًا
و تعلق القصد به كذلك، بل يكفي الالتفات إليه و تعلق القصد به قبل الشروع فيه و بقاء ذلك القصد إجمالًا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن داع قربي، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأي أنه يفعل عن قصد قربي، و إذا سئل أجاب بذلك، و لا فرق بين أول الفعل و آخره، و هذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها، أما بلحاظ نفس النية فهي استدامة حقيقية.
مسألة ٥٧٥: إذا تردد المصلي في إتمام صلاته، أو عزم على قطعها و لو بعد ذلك
، أو نوى الإتيان بالقاطع مع الالتفات إلى كونه مبطلًا فإن لم يأت بشيء من أجزائها في الحال و لم يأت بمبطل آخر جاز له الرجوع إلى نيته الأولى و إتمام صلاته، و أما إذا أتى ببعض الأجزاء ثم عاد إلى النية الأولى فإن قصد به جزئية الواجب و كان فاقداً للنية المعتبرة كما إذا أتى به بداعوية الأمر التشريعي بطلت صلاته، و إن لم يقصد به الجزئية فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً ماحياً لصورة الصلاة أو مما تكون زيادته و لو بغير قصد الجزئية مبطلة و سيأتي ضابطه في أحكام الخلل.
مسألة ٥٧٦: إذا شك في النية و هو في الصلاة
، فإن علم بنيته فعلًا و كان شكه في الأجزاء السابقة مضى في صلاته، كمن شك في نية صلاة الفجر حال الركوع مع العلم بأن الركوع قد أتى به بعنوان صلاة الفجر، و أما إذا لم يعلم بنيته حتى فعلًا فلا بد له من إعادة الصلاة، هذا في غير المترتبتين الحاضرتين كالظهر و العصر و أما فيهما فلو لم يكن آتياً بالأولى أو شك في