منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩ - الفصل الخامس حكم الماء المضاف
الغسل بالآخر، و كذلك رفع الحدث.
و إذا اشتبه المباح بالمغصوب حرم التصرف بكل منهما، و لكن لو غسل نجس بأحدهما طهر، و لا يرفع بأحدهما الحدث. و إذا كانت أطراف الشبهة غير محصورة جاز استعمال بعضها دون الجميع. و ضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدا يوجب كون احتمال النجاسة مثلا في كل طرف موهوما لا يعبأ به العقلاء. و لو شك في كون الشبهة محصورة، أو غير محصورة فالأحوط وجوبا إجراء حكم المحصورة.
الفصل الخامس حكم الماء المضاف
الماء المضاف كماء الورد و نحوه، و كذا سائر المائعات ينجس بمجرد الملاقاة للنجاسة و لا أثر للكرية في عاصميته، و لكن إذا كان متدافعا على النجاسة بقوة كالجاري من العالي، و الخارج من الفوارة، فتختص النجاسة حينئذ بالجزء الملاقي للنجاسة، و لا تسري إلى العمود. و إذا تنجس المضاف لا يطهر أصلا و إن اتصل بالماء المعتصم، كماء المطر أو الكر، نعم إذا استهلك في الماء المعتصم كالكر فقد ذهبت عينه. و مثل المضاف في الحكم المذكور سائر المائعات.
مسألة ٥٣: الماء المضاف لا يرفع الخبث
و لا الحدث.
مسألة ٥٤: الأسئار كلها طاهرة، إلا سؤر الكلب، و الخنزير و الكافر غير الكتابي
، و أما الكتابي فلا يبعد طهارة سؤره و إن كان الأحوط الاجتناب عنه. و يكره سؤر غير مأكول اللحم عدا الهرة. و أما المؤمن فالظاهر استحباب سؤره، نعم قد ينطبق عليه عنوان آخر يقتضي خلافه.