منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١١٥ - الفصل الثامن في الدفن
الغاصب محل إشكال، فالأحوط للغاصب في مثل ذلك إرضاء المالك بإبقائه في أرضه و لو ببذل عوض زائد إليه.
و منها: ما إذا دفن بلا غسل أو بلا تكفين مع التمكن منهما، أو تبين بطلان غسله، أو بطلان تكفينه، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي، لوضعه في القبر على غير القبلة، أو في مكان أوصى بالدفن في غيره، أو نحو ذلك فيجوز نبشه في هذه الموارد إذا لم يلزم هتك لحرمته، و إلا ففيه إشكال.
مسألة ٣٢٦: يشكل توديع الميت بوضعه على وجه الأرض و البناء عليه تمهيداً لنقله
إلى المشاهد المشرفة مثلًا، و مثله في الإشكال وضعه في براد أو نحوه لفترة طويلة من غير ضرورة تقتضيه.
مسألة ٣٢٧: لا يكفي في الدفن مجرد وضع الميت في سرداب و إغلاق بابه و إن كان مستوراً فيه بتابوت أو شبهه
، نعم إذا كان بابه مبنياً باللبن أو نحوه فلا يبعد كفايته، و لكن يشكل حينئذ فتح بابه لإنزال ميت آخر فيه سواء أ ظهر جسد الأول أم لا.
مسألة ٣٢٨: إذا مات ولد الحامل دونها، فإن أمكن إخراجه صحيحاً وجب
و إلا جاز تقطيعه، و يتحرى الأرفق فالأرفق. و إن ماتت هي دونه، شق بطنها من الجانب الأيسر إذا كان شقها أوثق ببقاء الطفل و أرفق بحياته، و إلا فيختار ما هو كذلك، و مع التساوي، يتخير، ثم يخاط بطنها، و تدفن.
مسألة ٣٢٩: إذا كان الموجود من الميت يصدق عليه عرفاً أنه (بدن الميت)
كما لو كان مقطوع الأطراف الرأس و اليدين و الرجلين كلا أو بعضا، أو كان الموجود جميع عظامه مجردة عن اللحم أو معظمها بشرط أن تكون من ضمنها عظام صدره ففي مثل ذلك تجب الصلاة عليه، و كذا ما يتقدمها من التغسيل و التحنيط إن وجد بعض مساجده و التكفين بالإزار و القميص بل و بالمئزر أيضاً أن وجد بعض ما يجب ستره به.