منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الرابع في أحكام الجماعة
أن تكون صلاة الإمام في حقه صحيحة في نظر المأموم فلا يجوز الائتمام بمن كانت صلاته باطلة بنظر المأموم اجتهاداً أو تقليداً و في غير ذلك يجوز له الائتمام به، هذا في غير ما يتحمله الإمام عن المأموم، و أما فيما يتحمله كالقراءة ففيه تفصيل، فإن من يعتقد وجوب السورة مثلًا ليس له أن يأتم قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم وجوبها، نعم إذا ركع الإمام جاز الائتمام به.
الفصل الرابع في أحكام الجماعة
مسألة ٨١١: لا يتحمل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة و أقوالها غير القراءة في الأوليين
إذا ائتم به فيهما فتجزيه قراءته، و يجب عليه متابعته في القيام، و لا تجب عليه الطمأنينة حاله حتى في حال قراءة الإمام.
مسألة ٨١٢: الأحوط وجوباً ترك المأموم القراءة في الركعتين الأوليين من الإخفاتية
، و الأفضل له أن يشتغل بالذكر و الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله)، و أما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام و لو همهمة وجب عليه ترك القراءة بل الأحوط الأولى الإنصات لقراءته و لا ينافيه الاشتغال بالذكر و نحوه في نفسه و إن لم يسمع حتى الهمهمة فهو بالخيار إن شاء قرأ و إن شاء ترك و القراءة أفضل، و إذا شك في أن ما يسمعه صوت الإمام أو غيره فالأقوى الجواز، و لا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صمم أو بعد أو غيرهما.
مسألة ٨١٣: إذا أدرك الإمام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد
و كذا السورة على الأحوط و إن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على الحمد، و إن لزم ذلك من إتمام الحمد بأن لم يتمكن من إدراك