منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٣ - التقليد
التردد، تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره و الاحتياط إن أمكن.
مسألة ١٦: إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت مطلقا أو في الجملة
فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء.
و إذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي، أو بوجوبه مطلقا، أو في خصوص ما لم يتعلمه من فتاوى الأول، فعدل إليه ثم مات، يجب الرجوع في هذه المسألة إلى أعلم الأحياء، و المختار فيها وجوب تقليد أعلم الثلاثة مع العلم بالاختلاف بينهم في الفتوى كما هو محل الكلام فلو كان المجتهد الأول هو الأعلم في نظره من الآخرين لزمه الرجوع إلى تقليده في جميع فتاواه.
مسألة ١٧: إذا قلد المجتهد و عمل على رأيه،
ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية، و إن كانت على خلاف رأي الحي في ما إذا لم يكن الخلل فيها موجبا لبطلانها مع الجهل القصوري، كمن ترك السورة في صلاته اعتمادا على رأي مقلده ثم قلد من يقول بوجوبها فلا تجب عليه إعادة ما صلاها بغير سورة.
بل لا يبعد عدم وجوب أعادتها و الاجتزاء بها مطلقا حتى في غير هذه الصورة.
مسألة ١٨: يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة و شرائطها،
و يكفي أن يعلم إجمالا أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء و الشرائط، و لا يلزم العلم تفصيلا بذلك.
و إذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل على بعض الاحتمالات، ثم يسأل عنها بعد الفراغ، فإن تبينت له الصحة اجتزأ بالعمل، و إن تبين البطلان أعاده.
مسألة ١٩: يجب تعلم مسائل الشك و السهو،
التي هي في معرض ابتلائه، لئلا يقع لو لا التعلم في مخالفة تكليف الزامي متوجه اليد عند طروهما.