منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٠ - الثالث إذا سمع شخصا آخر يؤذن و يقيم للصلاة
الجمع و إن لم يكن مستحباً على الأظهر، فمتى جمع بين الفريضتين أداءً سقط أذان الثانية و كذا إذا جمع بين قضاء الفوائت في مجلس واحد فإنه يسقط الأذان مما عدا الأولى و لا يترك الاحتياط في الجميع بترك الأذان بداعي المشروعية بل لا ينبغي الإتيان به في الموردين الأولين مطلقا و لو رجاءً.
مسألة ٥٦٨: يسقط الأذان و الإقامة جميعاً في موارد:
الأول: الداخل في الجماعة التي أذنوا لها و أقاموا
و إن لم يسمع من غير فرق في ذلك بين أن تكون الجماعة منعقدة فعلًا أو في شرف الانعقاد، كما لا فرق في الصورة الثانية بين أن يكون الداخل هو الإمام أو المأموم.
الثاني: الداخل إلى المسجد قبل تفرق الجماعة
فإنه إذا أراد الصلاة منفرداً لم يتأكد له الأذان و الإقامة بل الأحوط الأولى أن لا يأتي بالأذان إلا سراً و أما إذا أراد الصلاة جماعة فيسقطان عنه على وجه العزيمة و يشترط في السقوط وحدة المكان عرفاً، فمع كون إحداهما في أرض المسجد، و الأخرى على سطحه يشكل السقوط، و يشترط أيضاً أن تكون الجماعة السابقة بأذان و إقامة، فلو كانوا تاركين لهما لاجتزائهم بأذان جماعة سابقة عليها و إقامتها، فلا سقوط، و إن تكون صلاتهم صحيحة فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين به فلا سقوط، و في اعتبار كون الصلاتين أدائيتين و اشتراكهما في الوقت، إشكال و الأظهر الاعتبار، نعم لا يبعد سقوط الأذان عن المنفرد و لو كانت صلاته قضاءً و إن كان الأحوط له الإتيان برجاء المطلوبية، و الظاهر جواز الإتيان بهما في جميع الصور برجاء المطلوبية و كذا إذا كان المكان غير مسجد.
الثالث: إذا سمع شخصا آخر يؤذن و يقيم للصلاة
، بشرط أن لا يقع