منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٢ - التقليد
تقليده، و إن تبين أنه كان فاقدا لها، أو لم يتبين له شئ عدل إلى غيره.
و أما أعماله السابقة: فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط، فمع مطابقة العمل لفتواه يجتزي به، بل يحكم بالاجتزاء في بعض موارد المخالفة أيضا كما إذا كان تقليده للأول عن جهل قصوري و أخل بما لا يضر الاخلال به لعذر، كالاخلال بغير الأركان من الصلاة، أو كان تقليده له عن جهل تقصيري و أخل بما لا يضر الاخلال به إلا عن تعمد كالجهر و الاخفات في الصلاة.
و أما إن لم يعرف كيفية أعماله السابقة بنى على الصحة إلا في بعض الموارد، كما إذا كان بانيا على مانعية جزء أو شرط و احتمل الاتيان به غفلة، بل حتى في هذا المورد إذا لم يترتب على المخالفة أثر غير وجوب القضاء، فإنه لا يحكم بوجوبه.
مسألة ١٢: إذا بقي على تقليد الميت غفلة أو مسامحة
من دون أن يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد، و عليه الرجوع إلى الحي في ذلك، و التفصيل المتقدم في المسألة السابقة جار هنا أيضا.
مسألة ١٣: إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط،
و التفت إليه بعد مدة فإن كان معتمدا في ذلك على طريق معتبر شرعا و قد تبين خطأه لاحقا كان كالجاهل القاصر، و إلا فكالمقصر، و يختلفان في المعذورية و عدمها، كما قد يختلفان في الحكم بالاجزاء و عدمه، كما مر بيانه في المسألة الحادية عشر.
مسألة ١٤: لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أولا،
كما لا يجوز العد من الحي إلى الحي، إلا إذا صار الثاني أعلم أو كانا متساويين و لم يعلم الاختلاف بينهما.
مسألة ١٥: إذا تردد المجتهد في الفتوى،
أو عدل من الفتوى إلى