منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - الفصل الثالث كفارة الصوم
أقسام الصوم من الواجب المعين و الموسع و المندوب. فلو أخبر عن الله ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه أو كان ناسياً لصومه فاستعمل المفطر أو دخل في جوفه شيء قهراً بدون اختياره لم يبطل صومه، و لا فرق في البطلان مع العمد بين العالم و الجاهل، نعم لا يبعد عدم البطلان في الجاهل القاصر غير المتردد بالإضافة إلى ما عدا الأكل و الشرب و الجماع من المفطرات، و في حكمه المعتمد في عدم مفطريتها على حجة شرعية.
مسألة ١٠٠٥: إذا أكره الصائم على الأكل أو الشرب أو الجماع فأفطر به بطل صومه
، و كذا إذا كان لتقية سواء كانت التقية في ترك الصوم كما إذا أفطر في عيدهم تقية أم كانت في أداء الصوم كالإفطار قبل الغروب، فإنه يجب الإفطار حينئذ و لكن يجب القضاء، و أما لو أكره على الإفطار بغير الثلاثة المتقدمة أو أتى به تقية ففي بطلان صومه إشكال، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط بالإتمام و القضاء.
مسألة ١٠٠٦: إذا غلب على الصائم العطش و خاف الضرر من الصبر عليه
، أو كان حرجاً جاز أن يشرب بمقدار الضرورة و لا يزيد عليه على الأحوط، و يفسد بذلك صومه، و يجب عليه الإمساك في بقية النهار إذا كان في شهر رمضان على الأحوط، و أما في غيره من الواجب الموسع أو المعين فلا يجب.
الفصل الثالث كفارة الصوم
تجب الكفارة بتعمد الإفطار بالأكل أو الشرب أو الجماع أو الاستمناء أو البقاء على الجنابة في صوم شهر رمضان، أو بأحد الأربعة الأول في قضائه بعد الزوال، أو بخصوص الجماع في صوم الاعتكاف، أو بشيء من