منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٨ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته
البستان، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كانت البستان من أرباح السنة الثانية و وجب إخراج خمسها، و إذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة، و وجب إخراج خمس النصف، و إذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة، و هكذا كلما وفى جزءاً من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة. هذا إذا كان ذاك الشيء موجوداً، أما إذا تلف فلا خمس فيما يؤديه لوفاء الدين، و كذا إذا ربح في سنة مائة دينار مثلًا فلم يدفع خمسها العشرين ديناراً حتى جاءت السنة الثانية، فدفع من أرباحها عشرين ديناراً وجب عليه خمس العشرين ديناراً التي هي الخمس، مع بقائها، لا مع تلفها، و إذا فرض أنه اشترى داراً للسكنى فسكنها، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه خمس الدار، و كذا إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من الدار، و يجري هذا الحكم في كل ما اشترى من المؤن بالدين.
مسألة ١٢٤٨: إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية مثلًا في وجه من وجوه البر
وجب عليه الوفاء بنذره فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها قبل انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه، و إن لم يصرفه حتى انتهت السنة وجب عليه إخراج خمسه كما يجب عليه إخراج خمس النصف الآخر من أرباحه، بعد إكمال مئونته.
مسألة ١٢٤٩: إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فاستأجر دكاناً بعشرة دنانير
، و اشترى آلات للدكان بعشرة، و في آخر السنة وجد ماله بلغ مائة كان عليه خمس الآلات فقط، و لا يجب إخراج خمس أجرة الدكان، لأنها من مئونة التجارة، و كذا أجرة الحارس، و الحمال، و الضرائب التي يدفعها إلى السلطان، و السرقفلية التي يدفعها للحصول على الدكان، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح، و الخمس إنما يجب فيما زاد عليها، كما عرفت، نعم إذا