منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٣ - المقصد الرابع مكان المصلي
يصدق التقدم و المحاذاة، فإذا كان أحدهما في موضع عال، دون الآخر على وجه لا يصدق التقدم و المحاذاة فلا بأس، و كذا يختص المنع بحال الاختيار و أما في حال الاضطرار فلا منع و كذا عند الزحام بمكة المكرمة على الأظهر.
مسألة ٥٤٦: لا يجوز استدبار قبر المعصوم في حال الصلاة و غيرها
إذا كان مستلزما للهتك و إساءة الأدب، و لا بأس به مع البعد المفرط، أو الحاجب المانع الرافع لسوء الأدب، و لا يكفي فيه الضرائح المقدسة و لا ما يحيط بها من غطاء و نحوه.
مسألة ٥٤٧: تجوز الصلاة في بيت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا إذن
مع عدم العلم أو الاطمئنان بالكراهة، و هم: الأب، و الأم، و الأخ، و الأخت، و العم، و الخال، و العمة، و الخالة. و من ملك الشخص مفتاح بيته و الصديق، و أما مع العلم أو الاطمئنان بالكراهة فلا يجوز.
مسألة ٥٤٨: إذا دخل المكان المغصوب جهلًا أو نسيانا ثم التفت إلى ذلك وجبت عليه المبادرة إلى الخروج
سالكا أقرب الطرق الممكنة، فإن كان مشتغلًا بالصلاة و التفت في السجود الأخير أو بعده جاز له إتمام صلاته في حال الخروج و لا يضره فوات الجلوس و الاستقرار مع عدم الإخلال بالاستقبال، و أما إن التفت قبل ذلك أو قبل الاشتغال بالصلاة ففي ضيق الوقت يلزمه الإتيان بها حال الخروج مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان و يومي للسجود و يركع إلا أن يستلزم ركوعه تصرفا زائداً فيومئ له أيضا و تصح صلاته و لا يجب عليه القضاء، و المراد بضيق الوقت أن لا يتمكن من إدراك ركعة من الصلاة في الوقت على تقدير تأخيرها إلى ما بعد الخروج، و أما في سعة الوقت فلا تصح منه الصلاة في حال الخروج على النحو المذكور بل يلزمه تأخيرها إلى ما بعد الخروج، و لو صلى قبل أن يخرج حكم ببطلانها على الأحوط كما مر.