منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - المقصد الرابع مكان المصلي
مظاهر الكرامة المعدة لأهل الشرف في الدين مثلًا، أو لعدم كونها معدة للجلوس فيها، مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار، أو على درج السطح، أو فتح بعض الغرف و الدخول فيها، و الحاصل أنه لا بد من إحراز رضا صاحب المجلس في كيفية التصرف و كمه، و موضع الجلوس، و مقداره، و مجرد فتح باب المجلس لا يدل على الرضا بكل تصرف يشاءه الداخل.
مسألة ٥٤٣: الحمامات المفتوحة، و الخانات لا يجوز الدخول فيها لغير الوجه
المقصود منها، إلا بالإذن، فلا يصح الوضوء من مائها و الصلاة فيها، إلا بإذن المالك أو وكيله، و مجرد فتح أبوابها لا يدل على الرضا بذلك و ليست هي كالمضائف المسبلة للانتفاع بها.
مسألة ٥٤٤: تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعاً عظيماً و الوضوء من مائها و إن لم يعلم رضا المالك
، بل و إن علم كراهته أو كان صغيراً أو مجنوناً، و أما غيرها من الأراضي غير المحجبة، كالبساتين التي لا سور لها و لا حجاب، فيجوز أيضا الدخول إليها و الصلاة فيها و إن لم يعلم رضا المالك، و لكن إذا ظن كراهته أو كان قاصراً فالأحوط لزوماً الاجتناب عنها.
مسألة ٥٤٥: لا تصح على الأحوط صلاة كل من الرجل و المرأة إذا كانا متحاذيين حال الصلاة
، أو كانت المرأة متقدمة على الرجل، بل يلزم تأخرها عنه بحيث يكون مسجد جبهتها محاذياً لموضع ركبتيه و الأحوط استحباباً أن تتأخر عنه بحيث يكون مسجدها وراء موقفه أو يكون بينهما حائل أو مسافة أكثر من عشرة أذرع بذراع اليد، و لا فرق في ذلك بين المحارم و غيرهم، و الزوج و الزوجة و غيرهما، نعم الأظهر اختصاص المنع بالبالغين و إن كان التعميم أحوط، كما يختص المنع بصورة وحدة المكان بحيث