منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - المقصد الرابع مكان المصلي
مسألة ٥٤٩: يعتبر في مسجد الجبهة مضافا إلى ما تقدم من الطهارة أن يكون من الأرض، أو نباتها
، و الأفضل أن يكون من التربة الشريفة الحسينية على مشرفها أفضل الصلاة و التحية فقد روي فيها فضل عظيم، و لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب، و الفضة و غيرهما دون ما لم يخرج عن اسمها كالأحجار الكريمة من العقيق و الفيروزج و الياقوت و نحوها فإنه يجوز السجود عليها على الأظهر، كما يجوز السجود على الخزف، و الآجر، و على الجص و النورة بعد طبخهما على الأقوى، و لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم النبات كالرماد و لا على ما ينبت على وجه الماء، و في جواز السجود على الفحم و القير و الزفت إشكال و لا يبعد الجواز في الأول و تقدم الأخير على غيرهما عند الاضطرار.
مسألة ٥٥٠: يعتبر في جواز السجود على النبات، أن لا يكون مأكولًا كالحنطة، و الشعير، و البقول، و الفواكه
و نحوها من المأكول، و لو قبل وصولها إلى زمان الأكل على الأحوط، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ و نحوه، نعم يجوز السجود على قشورها بعد الانفصال إذا كانت مما لا يؤكل و إلا فلا يجوز السجود عليها مطلقا كقشر الخيار و التفاح بل جواز السجود على نخالة الحنطة و الشعير بل مطلقاً القشر الأسفل للحبوب لا يخلو عن إشكال، و أما نواة التمر و سائر النوى فيجوز السجود عليها و كذا على التبن و القصيل و الجث و نحوها، و فيما لم يتعارف أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لإقبال النفس على أكله إشكال، و مثله عقاقير الأدوية إلا ما لا يؤكل بنفسه بل يشرب الماء الذي ينقع أو يطبخ فيه كورد لسان الثور و عنب الثعلب فإنه يجوز السجود عليه على الأظهر، و كذا يجوز السجود على ما يؤكل عند الضرورة و المخمصة أو عند بعض الناس نادراً.
مسألة ٥٥١: يعتبر أيضاً في جواز السجود على النبات
، أن لا يكون