منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٧ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته
آخر السنة و إن لم يبعه كما عرفت.
مسألة ١٢١٦: إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة، و لم يبعها غفلة
، أو طلباً للزيادة، أو لغرض آخر ثم رجعت قيمتها في رأسالسنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة نعم إذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة، و أمكنه بيعها و أخذ قيمتها فلم يفعل و بعدها نقصت قيمتها ضمن خمس النقص على الأحوط.
مسألة ١٢١٧: المئونة المستثناة من الأرباح
، و التي لا يجب فيها الخمس أمران:
مئونة تحصيل الربح، و مئونة سنته، و المراد من مئونة التحصيل كل مال يصرفه الإنسان في سبيل الحصول على الربح، كأجرة الحمال، و الدلال، و الكاتب، و الحارس، و الدكان، و ضرائب السلطان، و غير ذلك فإن جميع هذه الأمور تخرج من الربح، ثم يخمس الباقي، و من هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على الربح كالمصانع، و السيارات، و آلات الصناعة، و الخياطة، و الزراعة، و غير ذلك فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح، مثلًا إذا اشترى سيارة بألفي دينار و آجرها سنة بأربعمائة دينار، و كانت قيمة السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا و ثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في المائتين، و المائتان الباقيتان من المئونة. و المراد من مئونة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته في معاش نفسه و عياله على النحو اللائق بحاله، أم في صدقاته و زياراته، و هداياه و جوائزه المناسبة له، أم في ضيافة أضيافه، أم وفاءً بالحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة، أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأ، أو فيما يحتاج إليه من سيارة و خادم و كتب و أثاث، أو في تزويج أولاده و ختانهم و غير ذلك، فالمئونة كل مصرف متعارف له سواء أ كان الصرف فيه على نحو الوجوب، أم الاستحباب، أم الإباحة،