منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٨ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته
أم الكراهة، نعم لا بد في المئونة المستثناة من الصرف فعلًا فإذا قتر على نفسه لم يحسب له، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثني له مقدار التبرع من أرباحه بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المئونة، و أيضاً لا بد أن يكون الصرف على النحو المتعارف فإن زاد عليه وجب خمس التفاوت، و إذا كان المصرف سفهاً و تبذيراً لا يستثني المقدار المصروف، بل يجب فيه الخمس، بل إذا كان المصرف راجحاً شرعاً و لكنه كان غير متعارف من مثل المالك كما إذا صرف جميع أرباح سنته في عمارة المساجد، و الإنفاق على الفقراء و نحو ذلك ففي استثناء ذلك من وجوب الخمس إشكال.
مسألة ١٢١٨: رأس سنة المئونة فيمن لا مهنة له يتعاطاها في معاشه و حصلت له فائدة اتفاقاً
أول زمان حصولها فمتى حصلت جاز له صرفها في المؤن اللاحقة إلى عام كامل، و أما من له مهنة يتعاطاها في معاشه فرأس سنته حين الشروع في الاكتساب، فيجوز له احتساب المؤن المصروفة بعده من الربح اللاحق، و إذا كان للشخص أنواع مختلفة من الاكتساب كالتجارة و الإجارة و الزراعة جاز له أن يجعل لنفسه رأس سنة واحدة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة و يخمس ما زاد على مئونته، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة، فيخمس ما زاد عن مئونته في آخر تلك السنة.
مسألة ١٢١٩: الظاهر أن رأس مال التجارة ليس من المئونة المستثناة
فيجب إخراج خمسه إذا اتخذه من أرباحه و إن كان مساوياً لمئونة سنته نعم إذا كان بحيث لا يفي الباقي بعد إخراج الخمس بمئونته اللائقة بحاله فلا يبعد حينئذ عدم ثبوت الخمس فيه، و في حكم رأس المال ما يحتاجه الصانع من آلات الصناعة و الزارع من آلات الزراعة و هكذا.