منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته
إخراج خمس الباقي بعد مؤونتهم من نماء الغنم من الصوف، و السمن، و اللبن، و السخال المتولدة منها، و إذا بيع شيء من ذلك في أثناء السنة و بقي شيء من ثمنه أو عوض ثمنه وجب إخراج خمسه أيضاً، و كذلك الحكم في سائر الحيوانات، فإنه يجب تخميس ما يتولد منها، إذا كان باقياً في آخر السنة بنفسه أو ثمنه.
مسألة ١٢١٥: إذا عمر بستاناً و غرس فيه نخلًا و شجراً للاتجار بثمره
لم يجب إخراج خمسه، إذا صرف عليه مالًا لم يتعلق به الخمس كالموروث، أو مالًا قد أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة، أو مالًا فيه الخمس كأرباح السنة السابقة و لم يخرج خمسه، كأن اشترى ما غرسه فيه في الذمة و و في ثمنه مما يجب فيه الخمس، نعم يجب عليه حينئذ إخراج خمس المال نفسه، و أما إذا صرف عليه من ربح السنة قبل تمام السنة وجب إخراج خمس نفس ما غرسه و أحدثه بعد استثناء مئونة السنة، و على أي تقدير يجب الخمس في نمائه المنفصل، أو ما بحكمه من الثمر، و السعف، و الأغصان اليابسة المعدة للقطع، بل في نمائه المتصل أيضاً إذا عد مصداقاً لزيادة المال على ما عرفت، و كذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديداً في السنة الثانية، و إن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه مثل: التال الذي ينبت فيقلعه و يغرسه، و كذا إذا نبت جديداً لا بفعله، كالفسيل و غيره، إذا كان له مالية، و بالجملة كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسه في آخر سنته، بعد استثناء مئونة سنته، و لا يجب الخمس في ارتفاع قيمة البستان في هذه الصورة، نعم إذا باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل، و أجرة الفلاح و غير ذلك وجب الخمس في الزائد، و يكون الزائد من أرباح سنة البيع، و أما إذا كان تعميره بقصد التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في