منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١١٣ - الفصل الثامن في الدفن
مسألة ٣٢١: ذكر الفقهاء (رضوان الله عليهم) أنه: يستحب حفر القبر قدر قامة
أو إلى الترقوة، و أن يجعل له لحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس، و في الرخوة يشق وسط القبر شبه النهر و يجعل فيه الميت و يسقف عليه ثم يهال عليه التراب. و أن يغطى القبر بثوب عند إدخال المرأة. و الأذكار المخصوصة المذكورة في محالها عند تناول الميت، و عند وضعه في اللحد، و ما دام مشتغلًا بالتشريج، و التحفي و حل الأزرار و كشف الرأس للمباشر لذلك. و أن تحل عقد الكفن بعد الوضع في القبر من طرف الرأس، و أن يحسر عن وجهه و يجعل خده على الأرض، و يعمل له وسادة من تراب، و أن يوضع شيء من تربة الحسين (عليه السلام) معه. و تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمة (عليهم السلام)، و أن يسد اللحد باللبن. و أن يخرج المباشر من طرف الرجلين، و أن يهيل الحاضرون غير ذي الرحم التراب بظهور الأكف.
و طمّ القبر و تربيعه لا مثلثاً، و لا مخمساً، و لا غير ذلك. و رش الماء عليه دوراً يستقبل القبلة، و يبتدأ من عند الرأس فإن فضل شيء صب على وسطه. و وضع الحاضرين أيديهم عليه غمزاً بعد الرش، و لا سيما لمن لم يحضر الصلاة عليه. و إذا كان الميت هاشميا فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد، و الترحم عليه بمثل: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، و صعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين و ألحقه بالصالحين، و أن يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعاً صوته. و أن يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو حجر و ينصب على القبر.
مسألة ٣٢٢: ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أنه: يكره دفن ميتين في قبر واحد.
و نزول الأب في قبر ولده. و غير المحرم في قبر المرأة. و إهالة الرحم التراب. و فرش القبر بالساج من غير حاجة. و تجصيصه و تطيينه و تسنيمه. و المشي عليه و الجلوس و الاتكاء. و كذا البناء عليه و تجديده بعد