منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٩ - الفصل السابع أحكام قضاء شهر رمضان
على ما مضى عند ارتفاعه، و إن كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطراً إليه، أما إذا لم يكن عن اضطرار وجب الاستئناف، و من العذر ما إذا نسي النية، أو نسي فنوى صوماً آخر إلى أن فات وقتها، و منه ما إذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس، فإن تخلله في الأثناء لا يضر في التتابع بل يحسب من الكفارة أيضاً إذا تعلق النذر بصوم يوم الخميس على الإطلاق، و لا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال.
مسألة ١٠٦١: إذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه الحكم المذكور
، إلا أن يقصد تتابع جميع أيامها.
مسألة ١٠٦٢: إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم بتخلل عيد أو نحوه
، نعم إذا كان غافلًا أو جاهلًا مركباً قاصراً فلا بأس به، أما إذا كان مقصراً أو شاكاً فالظاهر البطلان و قد يستثني من ذلك مورد واحد و هو صوم الثلاثة بدل الهدي فيقال أن له أن يشرع فيه يوم التروية و يأتي بالثاني يوم عرفة و بالثالث بعد العيد بلا فصل، أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى، و لكن هذا الاستثناء محل إشكال، و الأحوط لزوماً لمن فاته صوم جميعها قبل يوم العيد أن يأتي بها متتابعاً بعد ذلك.
مسألة ١٠٦٣: إذا نذر أن يصوم شهراً أو أياماً معدودة لم يجب التتابع
، إلا مع اشتراط التتابع، أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى التقييد.
مسألة ١٠٦٤: إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع
فالأحوط الأولى التتابع في قضائه.
مسألة ١٠٦٥: الصوم من المستحبات المؤكدة، و قد ورد أنه جنة من النار
، و زكاة الأبدان، و به يدخل العبد الجنة، و إن نوم الصائم عبادة و نفسه و صمته تسبيح، و عمله متقبل، و دعاءه مستجاب، و خلوق فمه عند الله تعالى