منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٠ - التقليد
قلده الصبي قبل بلوغه فحكمه حكم غيره الآتي في المسألة السابعة إلا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ.
مسألة ٦: يجوز تقليد من اجتمعت فيه أمور:
البلوغ، و العقل، و الايمان، و الذكورة، و الاجتهاد، و العدالة، و طهارة المولد، و الضبط بالمقدار المتعارف، و الحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء.
مسألة ٧: إذا قلد مجتهدا فمات،
فإن لم يعلم و لو اجمالا بمخالفة فتواه لفتوى الحي في المسائل التي هي في معرض ابتلائه جاز له البقاء على تقليده، و إن علم بالمخالفة كما هو الغالب فإن كان الميت أعلم وجب البقاء على تقليده، و مع كون الحي أعلم يجب الرجوع إليه و مع تساويهما في العلم يجري عليه ما سيأتي في المسألة التالية و يكفي في البقاء على تقليد الميت وجوبا أو جوازا الالتزام حال حياته بالعمل بفتاواه و لا يعتبر فيه التعلم أو العمل على الأظهر.
مسألة ٨: إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم
(أي الأقدر على استنباط الأحكام، بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك، و بتطبيقاتها، بحيث يكون احتمال إصابة الواقع في فتاويه أقوى من احتمالها في فتاوي غيره).
و لو تساووا في العلم، أو لم يحرز وجود الأعلم بينهم، فإن كان أحدهم أورع من غيره في الفتوى أي أكثر تثبتا و احتياطا في الجهات الدخيلة في الافتاء تعين الرجوع إليه، و إلا فالأحوط الاحتياط بين أقوالهم مطلقا، و إن كان الأظهر كون المكلف مخيرا في تطبيق عمله على فتوى أي منهم ما لم يحصل له علم اجمالي منجز أو حجة اجمالية كذلك في خصوص المسألة، كما إذا أفتى بعضهم بوجوب القصر و بعض بوجوب التمام فيجب عليه الجمع بينهما، أو أفتى بعضهم بصحة المعاوضة و بعض ببطلانها فإنه يعلم بحرمة التصرف في أحد العوضين فيجب عليه الاحتياط حينئذ.