منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - الفصل الأول في النية
و كان الداعي إليها القربة كما إذا أتى بالصلاة قاصداً تعليم الغير أيضاً قربة إلى الله تعالى لم تضر بالصحة مطلقاً على الأقوى، و أما إذا لم يكن الداعي إلى الضميمة هي القربة فالظاهر بطلان العمل مطلقاً و إن كان الداعي الإلهي صالحاً للاستقلال على الأحوط.
مسألة ٥٧١: يعتبر تعيين نوع الصلاة التي يريد الإتيان بها
و لو مع وحدة ما في الذمة، سواء أ كان متميزاً عن غيره خارجاً أم كان متميزاً عنه بمجرد القصد كالظهر و العصر و صلاة القضاء و الصلاة نيابة عن الغير، و كذلك يعتبر التعيين فيما إذا اشتغلت الذمة بفردين أو أزيد مع اختلافهما في الآثار كما إذا كان أحدهما موقتاً دون الآخر، و أما مع عدم الاختلاف في الآثار فلا يلزم التعيين كما لو نذر صلاة ركعتين مكرراً فإنه لا يجب التعيين في مثله، و يكفي في التعيين في المقامين القصد الإجمالي، و لا يعتبر إحراز العنوان تفصيلًا، فيكفي في صلاة الظهر مثلًا قصد ما يؤتى به أولًا من الفريضتين بعد الزوال و كذا يكفي فيما إذا اشتغلت الذمة بظهر أدائية و أخرى قضائية مثلًا أن يقصد عنوان ما اشتغلت به ذمته أولًا و هكذا في سائر الموارد.
مسألة ٥٧٢: لا تجب نية الوجوب و لا الندب و لا الأداء
و لا غير ذلك من صفات الأمر و المأمور به، نعم يعتبر قصد القضاء و يتحقق بقصد بدلية المأتي به عما فات، و يكفي قصده الإجمالي أيضاً، فإذا علم أنه مشغول الذمة بصلاة الظهر، و لا يعلم أنها قضاء أو أداء صحت إذا قصد الإتيان بما اشتغلت به الذمة فعلًا، و إذا اعتقد أنها أداء فنواها أداءً صحت أيضاً، إذا قصد امتثال الأمر المتوجه إليه و إن كانت في الواقع قضاءً، و كذا الحكم في سائر الموارد.
مسألة ٥٧٣: لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة
، فلو صلى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته، و بعد الفراغ تبينت طهارته صحت