منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته
يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس، من دون استثناء مقدار وفاء الدين إلا أن يكون الدين لمئونة السنة فإن استثناء مقداره من ربحه لا يخلو من وجه، و لا يحسب حينئذ أداؤه في العام اللاحق من مئونة ذلك العام، و لا فرق فيما ذكرنا بين كون سبب الدين أمراً اختيارياً كالاقتراض و الشراء بثمن في الذمة أو قهرياً كأروش الجنايات و قيم المتلفات و نفقة الزوجة الدائمة، كما لا فرق فيه بين كونه من قبيل حقوق الناس كالأمثلة المتقدمة أو من الحقوق الشرعية كما إذا انتقل الخمس أو الزكاة إلى ذمته، و تلحق بالدين فيما تقدم الواجبات المالية كالنذور و الكفارات، ففي جميع ذلك إن أداه من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه و إن كان حدوثه في السنة السابقة و إلا وجب الخمس على التفصيل المتقدم و إن كان عاصياً بعدم أدائه.
مسألة ١٢٣٢: إذا اشترى ما ليس من المئونة بالذمة، أو استدان شيئاً لإضافته إلى رأس ماله
و نحو ذلك، مما يكون بدل دينه موجوداً، و لم يكن من المئونة جاز له أداء دينه من أرباح السنة اللاحقة، نعم يعد البدل حينئذ من أرباح هذه السنة فيجب تخميسه بعد انقضائها إذا كان زائداً على مئونتها، و لو فرض إعداده للتجارة في السنة السابقة و ارتفاع قيمته في السنة السابقة بحيث زادت على قيمة الدين كان الزائد من أرباح تلك السنة لا هذه.
مسألة ١٢٣٣: إذا اتجر برأس ماله مراراً متعددة في السنة فخسر في بعض تلك المعاملات في وقت
، و ربح في آخر، يجبر الخسران بالربح، و إن كان الربح بعد الخسران على الأقوى، فإن تساوى الخسران و الربح فلا خمس، و إن زاد الربح وجب الخمس في الزيادة، و إن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه و صار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة. و كذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال، أو صرفه في