قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٣ - تعدُّد أزواج النبي
وأمّا قوله : فإن كان هناك نوع ما من إحصان نفسه إلخ . فمن عجيب الكلام ، وليت شعري ! ما الفرق الفارق بين الرجل والمرأة في ذلك ؛ حتى يكون الرجل المتمتِّع يمكنه أن يُحصن نفسه بنكاح المتعة من الزنا ، وتكون المرأة لا يصحُّ منها هذا القصد ؟! وهل هذا إلاّ مجازفة ؟!
وأمّا ما أنشده من الشعر في بحث حقيقي ، يتعرّض لكشف حقيقة من الحقائق الدينية التي تتفرّع عليها آثار هامّة حيوية دنيوية وأُخروية ، لا يُستهان بها ـ سواء كان نكاح المتعة محرّماً أم مباحاً ـ .
فماذا ينفع الشعر وهو نسيج خيالي ، الباطل أعرف عنده من الحق ، والغواية أمسُّ به من الهداية .
وهلاَّ أنشده في ذيل ما مرَّ من الروايات ، ولا سيّما في ذيل قول عمر في رواية الطبري المتقدم : ( فالآن مَن شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق ) .
وهل لهذا الطعن غرض يتوجّه إليه إلاّ الله ورسوله في أصل تشريع ، هذا النوع من النكاح تأسيساً أو إمضاء ، وقد كان دائراً بين المسلمين في أول الإسلام بمرأى من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومسمع بلا شكّ ؟ فإن قال : إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّما أذِن فيه لقيام الضرورة عليه من شمول الفقر وإكباب الفاقة على عامة المسلمين ، وعروض الغزوات ، كما يظهر من بعض الروايات المتقدِّمة .
قلنا : مع فرض تداوله في أول الإسلام بين الناس ، وشهرته باسم نكاح المتعة والاستمتاع ، لا مناص من الاعتراف بدلالة الآية على جوازه مع إطلاقها ، وعدم صلاحية شيء من الآيات والروايات على نسخها ، فالقول