قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٣ - تعدُّد أزواج النبي
زمان عمر [١] .
وفي الدرّ المنثور ، أخرج ابن المنذر والطبراني والبيهقي ، من طريق سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عباس : ماذا صنعت ؟ ذهب الرُّكاب بفُتياك ، وقالت فيه الشعراء ، قال : وما قالوا : قلت : قالوا :
أقـول للـشـيخ لمّا طال مجلسه * * * يا صاح هل لك في فُتيا ابن عـباس
هل لك في رخصة الأطراف آنسة * * * تكون مـثـواك حتى مصدر الناس
فقال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، لا والله ، ما بهذا أفتيت ، ولا هذا أردت ، ولا أحللتها إلاّ للمضطرّ ، ولا أحللت منها إلاّ ما أحلّ الله من الميتة والدم ولحم الخنزيز [٢] .
وفيه ، أخرج ابن المنذر ، من طريق عمار مولى الشريد ، قال : سألت ابن عباس عن المتعة ، أسُفاح هي أم نكاح ؟ فقال : لا سفاح ولا نكاح ، قلت : فما هي ؟ قال : هي المتعة كما قال الله . قلت : هل لها من عدّة ؟ قال : عدّتها حيضة . قلت : هل يتوارثان . قال : لا .
وفيه ، أخرج عبد الرزاق وابن المنذر ، من طريق عطاء ، عن ابن عباس قال : يرحم الله عمر ! ما كانت المتعة إلاّ رحمة من الله رحم بها أمّة محمد ، ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلاّ شقي . قال : وهي التي في سورة النساء : ( ... فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ... ) إلى كذا وكذا ، من الأجل على كذا وكذا ، قال : وليس بينهما وراثة ، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنِعْمَ ، وإن تفرّقا فنِعْمَ ، وليس بينهما نكاح .
وأخبر : أنّه سمع ابن عباس : أنّه يراها الآن
[١] الدرّ المنثور ج ٢ ، ص ١٤١ .
[٢] الدرّ المنثور ج ٢ ، ص ١٤١.