قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٤ - اعتبار الإسلام لرابطة الفرد والمجتمع
وكتاباً وشعوراً ،وفهماً وعملاً ، وطاعة ومعصية ، فقال تعالى : ( ... وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ) [١] .
وقال أيضاً : ( ... كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا ... ) [٢] .
وقال : ( ... زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ... ) [٣] ( ... يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ ... ) [٤] .
وقال : ( ... وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ) [٥] .
وقال أيضاً : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ... ) [٦] .
ومن هنا ؛ ما نرى أنّ القرآن يعتني بتواريخ الأُمم كاعتنائه بقصص الأشخاص ، بل أكثر حينما لم يتداول في التواريخ إلاّ ضبط أحوال المشاهير من الملوك والعظماء ، ولم يشتغل المؤرّخون بتواريخ الأُمم والمجتمعات إلاّ بعد نزول القرآن ، فاشتغل بها بعض الاشتغال آحاد منهم ، كالمسعودي وابن خلدون ، حتى ظهر التحوّل الأخير في التأريخ النقلي بتبديل الأشخاص أُمماً ، وأول مَن سنّه ـ على ما يُقال : ـ أوغست كُمت الفرنسي ، المتوفّى سنة ٨٥٧ ميلادية .
وبالجملة ؛ لازم ذلك ـ على ما مرّت الإشارة إليه ـ تكون قوى وخواصّ اجتماعية قويّة تقهر القوى والخواصّ الفردية عند التعارض والتضادّ .
على أنّ
[١] سورة الأعراف ، الآية : ٣٤ .
[٢] سورة الجاثية ، الآية : ٢٨ .
[٣] سورة الأنعام ، الآية : ١٠٨ .
[٤] سورة آل عمران ، الآية : ١١٣ .
[٥] سورة غافر ، الآية : ٥ .
[٦] سورة يونس ، الآية : ٤٧ .