قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٠ - تعدُّد الزوجات
نُداولها بين الناس ، وليعلم الله الذين آمنوا ويتّخذ منكم شهداء .
وبالجملة ؛ القوانين الإسلامية والأحكام التي فيها ، تُخالف بحسب المبنى والمشرب سائر القوانين الاجتماعية الدائرة بين الناس ، فإنّ القوانين الاجتماعية التي لهم تختلف باختلاف الأعصار وتتبدّل بتبدُّل المصالح ، لكنّ القوانين الإسلامية لا تحتمل الاختلاف والتبدُّل من واجب أو حرام ، أو مستحب أو مكروه أو مباح ، غير أنّ الأفعال التي للفرد من المجتمع أن يفعلها أو يتركها ، وكل تصرُّف له أن يتصرَّف به أو يدعه ، فلوليِّ الأمر أن يأمر الناس بها أو يناهم عنها ، ويتصرّف في ذلك كأنّ المجتمع فرد والوالي نفسه المتفكّرة المريدة .
فلو كان للإسلام والٍ أمكنه أن يمنع الناس عن هذه المظالم التي يرتكبونها باسم تعدُّد الزوجات وغير ذلك ، من غير أن يتغيّر الحكم الإلهي بإباحته ، وإنّما هو عزيمة إجرائية عامة لمصلحة ، نظير عزم الفرد الواحد على ترك تعدُّد الزوجات ، لمصلحة يراها لا لتغيير في الحكم ، بل لأنّه حكم إباحي له أن يعزم على تركه .